التخطّي إلى المحتوى

من "مناورة الملكة" إلى أرقام شطرنج قياسية

Queen's Gambit

 قبل ثلاث سنوات، فاتحنا "سكوت فرانك" (مبدع Godless) لأول مرة حول فكرة اقتباس رواية The Queen’s Gambit لمؤلفها "والتر تافيس" لعام 1983، والتي تدور أحداثها حول نابغة شطرنج شابة – فشعرنا حينها أنها قصة آسرة. بطلة القصة "بيث" هي فتاة مستضعفة تعاني من الإدمان والفقدان والهجر. لذلك، فإن نجاحها غير المتوقع نظرًا لظروفها يشير إلى أهمية المثابرة ودور العائلة واكتشاف الذات والثبات على ذلك.

 ومع ذلك، لا أعتقد أن أيًا منّا توقع هذا النجاح الباهر لمسلسل "مناورة الملكة" - والممثلة الرائعة "آنيا تايلور جوي"- ليصبح ظاهرة عالمية كما هو اليوم، أو إن شئت ليصبح أعظم مسلسلاتنا المكتوبة المحدودة على الإطلاق. ومنذ انطلاق عرض المسلسل على Netflix في أكتوبر، فقد تحقق التالي:

 وقد أدت الحوارات التي دارت حول المسلسل إلى زيادة ملحوظة في الاهتمام ببطولة العالم التي ستعقد العام القادم، وفقًا للاتحاد الدولي للشطرنج.

وعلى Netflix، شاهدت 62 مليون عائلة، وهو ما يُعدّ رقمًا قياسيًا، مسلسل "مناورة الملكة" في أول 28 يومًا من عرضه، ممّا جعله يحظى بانتشار عالمي غير مسبوق – من روسيا إلى هونغ كونغ وفرنسا وتايوان وأستراليا. وفي الواقع، فقد دخل المسلسل قائمة أفضل 10 عناوين في 92 بلدًا، واحتل المركز الأول في 63 بلدًا، بما فيها المملكة المتحدة والأرجنتين و إسرائيل وجنوب أفريقيا.

 يُعدّ هذا العمل تعبيرًا حقيقيًا وصادقًا عن مهارة "سكوت" ككاتب ومخرج، حيث نجح في تصوير الأجواء الدرامية للعديد من مباريات الشطرنج بما تحمل من تفاصيل من خلال عدسة الكاميرا – وهو الأمر الذي منحه تقييمات ممتازة وإشادات واسعة ونسبة إعجاب على موقع Rotten Tomatoes بلغت 100%، وهو نادرًا ما يحصل. حظي "سكوت" بمساعدة كبيرة من أعضاء فريق المسلسل الموهوبين، سواء من حيث استخدام مصممة الأزياء "غابرييل بايندر" الرائع لأنماط رقعة الشطرنج في خزانة ملابس "بيث"، والموسيقى التصويرية المشوّقة للملحّن "كارلوس رافاييل ريفيرا"، والمونتاج المتقن من قبل المونتير "ميشيل تيسورو"، واختيارات مصمم الإنتاج "أولي هانيش" النابضة بالحياة، والتي تظهر على الشاشة في كل مشهد، وعمل المصور السينمائي "ستيفن ميزلر"، الذي حوّلت مساهمته كل مباراة شطرنج إلى دراما غاية في الإثارة.

 كش ملك.

Nidia Caceros Kilde

nkilde@netflix.com